محمد حسين الذهبي

78

التفسير والمفسرون

كون الخطاب له ، كما ورد عن أبي عبد اللّه أنه قال : « نزل القرآن بإياك أعنى واسمعى يا جارة » فقوله تعالى : « وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا » عنى به غير النبي ، الثانية عشرة : قد يرجع الضمير بحسب التأويل والباطن إلى ما لم يسبق له ذكر صريحا ، مثل قوله تعالى : ( فقالوا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ ) يعنى أو بدل عليا . الثالثة عشرة : ما نسبه اللّه إلى نفسه بصيغة الجمع أو ضميره كقوله : ( فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ ) السر فيه إدخال النبي صلى اللّه عليه وسلم والأئمة في مفهومه وهذا مجاز شائع معروف . الرابعة عشرة : لفظ الجلالة وما شاكله والضمائر الراجعة إلى اللّه في الظاهر مراد به الإمام باطنا وتأويلا ، وهذا مجاز شائع معروف . هذه هي أهم القواعد التي سار عليها المؤلف في تفسيره ، وهي كما ترى ملخصة من مقدمة تفسيره .